أودي تمنح Q7 الجديدة في أمريكا محرك V8، بينما تبدأ أوروبا بالديزل
حصلت أودي Q7 الجديدة في أمريكا الشمالية على ما لن يراه المشترون في أوروبا حالياً: محرك V8 سعة 4.0 لترات بشاحني توربو. وفي SQ7 المخصصة للسوق الأمريكية، يولد هذا المحرك 441 كيلوواط و800 نيوتن متر، ويدفع السيارة من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 3.7 ثانية، مع قدرة سحب تصل إلى 7700 رطل. وبالنسبة للقراء في أوروبا، فهذا يعادل التسارع من 0 إلى 97 كم/س، وقدرة سحب تبلغ 3493 كجم. أما في أوروبا، فتبدأ Q7 من الجيل الثالث بمحركي V6 TDI. وهذا ليس مصادفة، بل استراتيجية واضحة من أودي لسوقين مختلفين.
تحصل SQ7 الأمريكية على قوة حقيقية
تؤكد صفحة طرازات أودي في الولايات المتحدة أن SQ7 الجديدة موديل 2027 تستخدم محرك V8 سعة 4.0 لترات بشاحني توربو، بقوة 591 حصاناً، أو 441 كيلوواط، وعزم 590 رطل-قدم، أو 800 نيوتن متر. وتستغرق السيارة 3.7 ثانية للتسارع من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة. ومع التجهيز المناسب، تبلغ قدرة السحب القصوى 7700 رطل، أو 3493 كجم.
وهذا يضع SQ7 في موقع قوي جداً داخل السوق الأمريكية. فـ BMW X7 M60i تقدم 390 كيلوواط و750 نيوتن متر، وتتسارع من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 4.5 ثانية. أما Mercedes-Benz GLS 580 4MATIC فتولد 380 كيلوواط و729 نيوتن متر. ولا تكتفي أودي هنا بطرح Q7 أسرع فحسب، بل تضع SQ7 كبديل يركز أكثر على الأداء بين سيارات SUV الفاخرة الكبيرة ذات الثلاثة صفوف.
حتى Q7 الأمريكية العادية بعيدة عن التواضع
النسخة الأساسية الأمريكية ليست بطيئة أيضاً. إذ تحصل Q7 المخصصة للسوق الأمريكية على محرك V6 تيربو سعة 2.9 لتر يولد 429 حصاناً، أو 320 كيلوواط، و442 رطل-قدم، أو 599 نيوتن متر. وتقول أودي إن زمن التسارع من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة يبلغ 4.8 ثانية، مع اقتران المحرك بناقل حركة أوتوماتيكي Tiptronic من ثماني سرعات ونظام quattro للدفع الكلي.
ومن منظور أوروبي، تبدو هذه نقطة بداية تكاد تكون غير منطقية. فهناك تبدأ Q7 بمحرك V6 TDI بقوة 180 كيلوواط. أما في الولايات المتحدة، فالبداية تكون بمحرك بنزين بقوة 320 كيلوواط. وبعبارة أخرى، فإن Q7 الأمريكية "العادية" أقوى من أقوى نسخة ديزل أوروبية. وترد نسخة TDI الأوروبية الأقوى بأفضلية طفيفة في العزم، وكفاءة أعلى، ومنطق أوضح للرحلات الطويلة، لكن من الناحية العاطفية تلعب النسخة الأمريكية لعبة مختلفة.
أوروبا تتمسك بالديزل
بحسب المواد الصحافية الأوروبية من أودي، تنطلق Q7 الجديدة في أوروبا بمحرك V6 TDI سعة 3.0 لترات بخيارين: 180 كيلوواط و500 نيوتن متر، أو 220 كيلوواط و630 نيوتن متر. ويستخدم كلاهما دعماً هجينا MHEV plus، يمكنه أن يضيف لفترة وجيزة ما يصل إلى 18 كيلوواط و370 نيوتن متر. كما يبني ضاغط يعمل كهربائياً ضغط الشحن بسرعة، ويساعد محرك الديزل الكبير على الاستجابة بحدة أكبر عند الدورات المنخفضة.
في ألمانيا، تبدأ الأسعار من 87,900 يورو، بينما تبلغ تكلفة نسخة 220 كيلوواط ما لا يقل عن 90,500 يورو. وتذكر أودي أرقام استهلاك WLTP مؤقتة تتراوح بين 7.1 و8.0 لترات لكل 100 كيلومتر، مع انبعاثات CO2 بين 186 و209 جم/كم. وتساعد هذه الأرقام على تفسير سبب عدم قدوم محرك V8 إلى أوروبا في البداية. فهنا، لا تواجه Q7 فقط سباق التسارع من 0 إلى 100 كم/س، بل أيضاً الضرائب وحسابات CO2 واستهلاك الوقود.
السيارة نفسها، لكن بمهمتين مختلفتين تماماً
في أمريكا الشمالية، تستطيع أودي بيع Q7 بالعاطفة. فصوت محرك V8، والتسارع، والقدرة على السحب، والقوة السلسة كلها عوامل مهمة. أما في أوروبا، فالطراز نفسه يبيع نوعاً أكثر عقلانية من الفخامة: سبعة مقاعد، ومدى قيادة ديزلي، واستهلاك وقود أقل في الاستخدام الفعلي، وعزم قوي عند تحميل السيارة بالكامل.
هذا لا يعني أن النسخة الأوروبية ضعيفة. فمع 220 كيلوواط و630 نيوتن متر، تبدو نسخة الديزل الأقوى قادرة تماماً على تلبية احتياجات SUV عائلية وتنفيذية كبيرة، خصوصاً مع الضاغط الكهربائي ونظام MHEV plus. لكن SQ7 الأمريكية تلعب في فئة أخرى. فمع 441 كيلوواط، جهزت أودي السيارة الأساسية نفسها بمحرك يحول SUV كبيرة بثلاثة صفوف إلى آلة فاخرة بتسارع يقترب من السيارات الرياضية.
غياب V8 عن أوروبا يعود لأسباب استراتيجية لا تقنية
تستطيع أودي تركيب محرك V8 في Q7 الجديدة. وSQ7 الأمريكية تثبت ذلك بوضوح كاف. لذلك فالسؤال لا يتعلق بالإمكانات التقنية، بل بما إذا كانت سيارة كهذه منطقية تجارياً وتنظيمياً في أوروبا.
من شبه المؤكد أن هناك مشترين لها، لكن على الأرجح ليسوا بالعدد الكافي. فمحرك بنزين V8 كبير سيرفع انبعاثات CO2 والسعر إلى مستوى يجعل SQ7 عرضاً شديد التخصص في أوروبا. وفي الوقت نفسه، يؤدي محرك V6 TDI سعة 3.0 لترات كثيراً من المهام المعتادة لـ Q7 بشكل أفضل. فهو يسحب، ويقطع مسافات طويلة، ويستهلك وقوداً أقل، ويلائم الأوتوبان الألماني كما يلائم العطلات العائلية في بلدان الشمال.
Q7 الأمريكية تحصل أيضاً على حضور بصري أكبر
وليس محرك V8 وحده هو الجديد في Q7 بالسوق الأمريكية. ففي أمريكا، تُعرض Q7 مع مصابيح أمامية Digital Matrix LED، ومصابيح خلفية OLED من الجيل الثالث، ومساحة أمتعة تصل إلى 78.1 قدماً مكعبة، أو نحو 2212 لتراً، عند طي المقاعد، مع مقصورة بستة أو سبعة مقاعد. كما تجعل مقاعد الصف الثاني المنفصلة Q7 أقرب إلى سيارة فاخرة للعائلة والأعمال، وليس مجرد SUV كبيرة عملية.
وتبرز أودي أيضاً إشارات الانعطاف المسقطة ورسومات الإضاءة الرقمية على موقعها الأمريكي. وهذا مهم لأن Q7 الأمريكية لا تنافس BMW وMercedes-Benz فقط، بل عليها أيضاً مواجهة سيارات SUV الفاخرة الكبيرة المحلية، التي يتوقع مشتروها القوة والمساحة والحضور البصري في حزمة واحدة.
أوروبا لا تملك سوى النظر عبر الأطلسي
من أوروبا، تبدو SQ7 الأمريكية مغرية بوضوح. فمحرك V8 بقوة 441 كيلوواط، وعزم 800 نيوتن متر، وتسارع من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 3.7 ثانية، كلها تبدو أكثر إثارة بكثير من ديزل عقلاني آخر. لكن المشتري المعتاد لـ Q7 في أوروبا قد لا يحتاج إلى هذه السيارة. فهو على الأرجح يريد مدى أطول، وقدرة سحب، واستهلاك وقود أقل، وعبئاً ضريبياً أخف.
لذلك يبدو قرار أودي صريحاً إلى حد بعيد. أمريكا تحصل على القوة والصوت. وأوروبا تحصل على العزم وسهولة الاستخدام. وشارة Q7 نفسها باتت الآن تغطي عالمين: أحدهما يسأل عن مدى سرعة انطلاق SUV كبيرة من الثبات، والآخر يسأل عن المسافة التي يمكنها قطعها بخزان واحد.